الشيخ علي الكوراني العاملي

657

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وفي تاريخ دمشق ( 59 / 299 ) : ( وَلَدَ أبو هاشم بن عتبة : عبد الله وأم حبيب وأم خالد ، وكانت أم حبيب عند يزيد بن معاوية فولدت له معاوية وعبد الله ، ثم خلف على أختها أم خالد بنت أبي هاشم ، فولدت له خالد بن يزيد بن معاوية ) . وقال البلاذري ( 6 / 357 ) : ( امرأة برزة عاقلة ، فدعا يزيد يوماً بمعاوية بن يزيد وأمه حاضرة ، فأمره بأمر فلما ولى قالت له : لو وليت معاوية عهدك ، فقال : أفعل ) . وقال الخوارزمي في مقتل الحسين ( 2 / 81 ) : « وخرجت هند بنت عبد الله بن عامر بن كريز امرأة يزيد ، وكانت قبل ذلك تحت الحسين بن علي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، فشقت الستر وهي حاسرة ، فوثبت على يزيد وقالت : أرأس ابن فاطمة مصلوب على باب داري ! فغطاها يزيد وقال : نعم ! فأعولي عليه يا هند ، وابكي على ابن بنت رسول الله وصريخة قريش ، عجل عليه ابن زياد فقتله ، قتله الله ! » لاحظ قول يزيد لها : أقيمي المأتم عليه وأعولي ، وحُدِّي على ابن بنت رسول الله . . الخ ! ثم عقد هو مجلساً للناس والرأس الشريف بين يديه ، وهو ينكت على فمه بقضيب ! وهذا التناقض والتعقيد في الشخصية الأموية كالشخصية اليهودية ! وأختها أم خالد هي التي تزوجها مروان وخنقته ! وبما أن خلافة يزيد كانت نحو سنتيتن ، فلا بد أن هنداً ماتت بعد مأتمها على الحسين ( عليه السلام ) . وقد يكون يزيد قتلها وتزوج بأختها ! 17 . ابن أبي سرح والي عثمان على مصر قال أبو داود ( 2 / 328 ) : « كان عبد الله بن سعد ابن أبي سرح يكتب لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فأزله الشيطان فلحق بالكفار ، فأمر به رسول الله أن يقتل يوم الفتح » . وفي الكافي ( 8 / 201 ) عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيئٌ ، قال : نزلت في ابن أبي سرح الذي كان عثمان استعمله على مصر ، وكان رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يوم فتح مكة هدر دمه ، وكان يكتب لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فإذا أنزل الله عز وجل : إن الله عزيز حكيم . كتب : إن الله عليم حكيم » !